كيف تواجه النقد الآثم
الرُّقعاءُ السُّخفاءُ سبُّوا الخالق الرَّازق جلَّ في علاه ، وشتموا الواحد الأحد لا إله إلا هو ، فماذا أتوقعُ أنا وأنت ونحنُ أهل الحيف والخطأ ، إنك سوف تواجهُ في حياتِك حرْباً ضرُوساُ لا هوادة فيها من النًّقدِ الآثمِ المرِّ ، ومن التحطيم المدروسِ المقصودِ ، ومن الإهانةِ المتعمّدةِ مادام أنك تُعطي وتبني وتؤثرُ وتسطعُ وتلمعُ ، ولن يسكت هؤلاءِ عنك حتى تتخذ نفقاً في الأرضِ أو سلماً في السماءِ فتفرَّ منهم ، أما وأنت بين أظهرِهِمْ فانتظرْ منهمْ ما يسوؤك ويُبكي عينيك ، ويُدمي مقلتك ، ويقضُّ مضجعك.
إن الجالس على الأرضِ لا يسقطُ ، والناسُ لا يرفسون كلباً ميتاً ، لكنهم يغضبون عليك لأنك فُقْتَهمْ صلاحاً أو علماً أو أدباً أو مالاً فأنت عندهُم مُذنبٌ لا توبة لك حتى تترك مواهبك ونِعَمَ اللهِ عليك ، وتنخلع من كلِّ صفاتِ الحمدِ ، وتنسلخ من كلِّ معاني النبلِ ، وتبقى بليداً ! غبيَّا ، صفراً محطَّماً ، مكدوداً ، هذا ما يريدونهُ بالضبطِ . إذاً فاصمد لكلامِ هؤلاءِ ونقدهمْ وتشويهِهِمْ وتحقيرِهمْ (( أثبتْ أُحُدٌ )) وكنْ كالصخرةِ الصامتةِ المهيبةِ تتكسرُ عليها حبّاتُ البردِ لتثبت وجودها وقُدرتها على البقاءِ . إنك إنْ أصغيت لكلامِ هؤلاءِ وتفاعلت به حققت أمنيتهُم الغالية في تعكيرِ حياتِك وتكديرِ عمرك ، ألا فاصفح الصَّفْح الجميل ، ألا فأعرضْ عنهمْ ولا تكُ في ضيقٍ مما يمكرون. إن نقدهمُ السخيف ترجمةٌ محترمةٌ لك ، وبقدرِ وزنِك يكُون النقدُ الآثمُ المفتعلُ .
إنك لنْ تستطيع أن تغلق أفواه هؤلاءِ ، ولنْ تستطيع أن تعتقل ألسنتهم لكنك تستطيعُ أن تدفن نقدهُم وتجنّيهم بتجافيك لهم ، وإهمالك لشأنهمْ ، واطِّراحك لأقوالهِمِ!. ?
قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ ? بل تستطيعُ أنْ تصبَّ في أفواهِهِمُ الخرْدَلَ بزيادةِ فضائلك وتربيةِ محاسنِك وتقويم اعوجاجِك . إنْ كنت تُريد أن تكون مقبولاً عند الجميع ، محبوباً لدى الكلِّ ، سليماً من العيوبِ عند العالمِ ، فقدْ طلبت مستحيلاً وأمَّلت أملاً بعيداً .
من أنا
- ناصر الشافعي
- Egypt
- الأستاذ ناصر الشافعي shaaafey@yahoo.com مؤلف + مدرب معتمد في التنمية البشرية + عضو نادي المدربين للتنمية البشرية+ خبير تربوي ألفت العديد من الكتب الإسلامية مثل ( أسعد زوجة في العالم + بستان المؤمنين +أطفال لكن دعاة + رمضان وصناعة الحياة + كوني داعية + سمات ومهارات الداعية الناجحة + الإمتاع + 30 مشروعا في رمضان + كيف تكسبين حب الآخرين + فن الإقناع + أسرار السعادة + ........ )
السبت، 8 مايو 2010
اقتله قبل أن يقتلك
اقتله قبل أن يقتلك
يملك قصرا كبيرا ووظيفة جيدة ومن الأطيان الزراعية ما يربو على ثلاثين فدانا ، لا ينام ليلة قرير العين يتمنى خط فلان وأناقة فلان وحسن منطق هذا وحب الناس لذاك وسيارة فلان ، وما أن يترقى شخص في مجال إلا ترى دلائل الحسد في كلامه وفي ردود أفعاله وقد ترى أيضا فيها البغض والكره للمحسود وقد تصل إلى افتعال المشكلات مع المحسود ..
كلما رأيته رددت في داخلي :{ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ }..
أخفي عنه أخبار نجاحي في أي مجال ..
حياته تعاسة ونكد وهم وضيق وهم ، تفضحه عيناه بغاية السهولة ..
حسده هذا يجعله لا يرى في الناس إلا عيوبا ونقائص ، ولا يرى منهم إلا أناسا يستحقون الحرق ..
حسده هذا جعله لا يتقدم في مجال ..
حسده هذا جعله يبذل جهده لإزهاق نجاحات الآخرين ..
{أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ...} (النساء/54)
الحسد مرضٌ مزمنٌ يعيثُ في الجسم فساداً ، وقد قيل : لا راحة لحسود فهو ظالمٌ في ثوبِ مظلوم ، وعدوٌّ في جِلْبابِ صديقٍ . وقد قالوا : لله درُّ الحسدِ ما أعْدَلَهْ ، بدأ بصاحبهِ فقتَلَهَ .
بحسدِنا نطعمُ الهمَّ لحومنا ، ونسقي الغمَّ دماءَنا ، ونوزِّعُ نوم جفوننا على الآخرين .
إنَّ الحاسد يُشْعِلُ فرناً ساخناً ثم يقتحمُ فيه . التنغيصُ والكدرُ والهمُّ الحاضرُ أمراضٌ يولّدها الحسدُ لتقضي على الراحةِ والحياةِ الطيبةِ الجميلةِ . بلِيَّةُ الحاسِدِ أنهُ خاصمَ القضاءَ ، واتهم الباري في العدْلِ ، وأساء الأدب مع الشَّرعْ ، وخالف صاحبَ المنْهجِ .
يا للحسد من مرضٍ لا يُؤجرُ عليهِ صاحبُه ، ومن بلاءٍ لا يُثابُ عليه الحاسد المُبْتَلَى به ، وسوف يبقى هذا الحاسدُ في حرقةٍ دائمةٍ حتى يموت أو تذْهَبَ نِعمُ الناسِ عنهم . كلٌّ يُصالحُ إلاَّ الحاسد فالصلحُ معه أن تتخلّى عن نعم اللهِ وتتنازل عن مواهِبِك ، وتُلْغِي خصائِصك ، ومناقِبك ، فإن فعلت ذلك فلَعَلَّهُ يرضى على مضضٍ ، نعوذُ باللهِ من شرِّ حاسد إذا حسدْ ، فإنه يصبحُ كالثعبانِ الأسودِ السَّام لا يقر قراره حتى يُفرِغَ سمَّهُ في جسم بريءٍ .
الحسد من الرذائل الخلقية وهو من أقبح الخصال التي تصيب الإنسان وتنكد له عيشه ؛ فإن الحسود الذي يتمنى الشقاء والنحس لغيره يشقي نفسه أيضا بهذا الحسد ، فهو بدلا من أن يستمد السرور مما أوتي من خير نراه يستمد العذاب من الخير الذي أوتيه غيره .
وعصرنا الحاضر يقوم فيه الحسد بدور خطير ذي أهمية بالغة ، فالفقير يحسد الغني ، والنساء يحسدن الرجال ، والقبيحات يحسدن الجميلات وهكذا... مما يجعل بعض الأمة يكره بعضها الآخر ويتمنون لهم الشقاء ، فالحاسد خلقه اللؤم ولدته الوشاية بين الناس والوقيعة والدس بينهم ، فلا ينفك يدس للرجل الناجح حتى يشوه سمعته لأجل أن يحل محله ، أو يجعل منه إنسانا فاشلا مثله ، فالحسود إنسان فقد الثقة بنفسه واستشعر العجز عن تحقيق غاياته ؛ لذلك نهى القرآن عن الحسد في قوله تعالى :{ وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا }(النساء :32)
نهى الله في هذه الآية عن تمني ما أوتي الغير وهو التعرض له بالقلب حسدا ، ثم أخبر الله المؤمنين بأن ما يكتسبه الإنسان هو نتيجة عمله وسعيه ، فعلى المؤمنين أن يعتمدوا على جهودهم ، ومواهبهم لنيل ما يرغبونه وما حرموه فليسالوا الله أن يعطيهم من فضله وإنعامه .
وأمر الله في موضع آخر بالاستعاذة به من الحاسد :{ وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ}( الفلق :5)
والحاسد يستحق الرثاء والشفقة مما يلاقيه من ألم ، فما أحرى بنا أن نقابل حسد الحاسدين بالعفو عنهم وعدم مؤاخذتهم على حسدهم الذي لا يضر إلا أنفسهم وهذا ما يأمرنا به الله سبحانه :{ وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }(البقرة :109)
علاج الحسد : وهناك وسائل شتى للتخلص من الحسد منها : أن يقنع الإنسان بما يصادفه في حياته من خير ويؤدي واجبه مع عدم المقارنة بين حاله ومن هو أسعد منه حظا بل ينظر إلى من هو دونه ليدرك فضل الله عليه .. – فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أن النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال « لاَ يَنْظُرُ أَحَدُكُمْ إِلَى مَنْ فَوْقَهُ فِي الْخَلْقِ أَوِ الْخُلُقِ أَوِ الْمَالِ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ ». ( )
يملك قصرا كبيرا ووظيفة جيدة ومن الأطيان الزراعية ما يربو على ثلاثين فدانا ، لا ينام ليلة قرير العين يتمنى خط فلان وأناقة فلان وحسن منطق هذا وحب الناس لذاك وسيارة فلان ، وما أن يترقى شخص في مجال إلا ترى دلائل الحسد في كلامه وفي ردود أفعاله وقد ترى أيضا فيها البغض والكره للمحسود وقد تصل إلى افتعال المشكلات مع المحسود ..
كلما رأيته رددت في داخلي :{ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ }..
أخفي عنه أخبار نجاحي في أي مجال ..
حياته تعاسة ونكد وهم وضيق وهم ، تفضحه عيناه بغاية السهولة ..
حسده هذا يجعله لا يرى في الناس إلا عيوبا ونقائص ، ولا يرى منهم إلا أناسا يستحقون الحرق ..
حسده هذا جعله لا يتقدم في مجال ..
حسده هذا جعله يبذل جهده لإزهاق نجاحات الآخرين ..
{أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ...} (النساء/54)
الحسد مرضٌ مزمنٌ يعيثُ في الجسم فساداً ، وقد قيل : لا راحة لحسود فهو ظالمٌ في ثوبِ مظلوم ، وعدوٌّ في جِلْبابِ صديقٍ . وقد قالوا : لله درُّ الحسدِ ما أعْدَلَهْ ، بدأ بصاحبهِ فقتَلَهَ .
بحسدِنا نطعمُ الهمَّ لحومنا ، ونسقي الغمَّ دماءَنا ، ونوزِّعُ نوم جفوننا على الآخرين .
إنَّ الحاسد يُشْعِلُ فرناً ساخناً ثم يقتحمُ فيه . التنغيصُ والكدرُ والهمُّ الحاضرُ أمراضٌ يولّدها الحسدُ لتقضي على الراحةِ والحياةِ الطيبةِ الجميلةِ . بلِيَّةُ الحاسِدِ أنهُ خاصمَ القضاءَ ، واتهم الباري في العدْلِ ، وأساء الأدب مع الشَّرعْ ، وخالف صاحبَ المنْهجِ .
يا للحسد من مرضٍ لا يُؤجرُ عليهِ صاحبُه ، ومن بلاءٍ لا يُثابُ عليه الحاسد المُبْتَلَى به ، وسوف يبقى هذا الحاسدُ في حرقةٍ دائمةٍ حتى يموت أو تذْهَبَ نِعمُ الناسِ عنهم . كلٌّ يُصالحُ إلاَّ الحاسد فالصلحُ معه أن تتخلّى عن نعم اللهِ وتتنازل عن مواهِبِك ، وتُلْغِي خصائِصك ، ومناقِبك ، فإن فعلت ذلك فلَعَلَّهُ يرضى على مضضٍ ، نعوذُ باللهِ من شرِّ حاسد إذا حسدْ ، فإنه يصبحُ كالثعبانِ الأسودِ السَّام لا يقر قراره حتى يُفرِغَ سمَّهُ في جسم بريءٍ .
الحسد من الرذائل الخلقية وهو من أقبح الخصال التي تصيب الإنسان وتنكد له عيشه ؛ فإن الحسود الذي يتمنى الشقاء والنحس لغيره يشقي نفسه أيضا بهذا الحسد ، فهو بدلا من أن يستمد السرور مما أوتي من خير نراه يستمد العذاب من الخير الذي أوتيه غيره .
وعصرنا الحاضر يقوم فيه الحسد بدور خطير ذي أهمية بالغة ، فالفقير يحسد الغني ، والنساء يحسدن الرجال ، والقبيحات يحسدن الجميلات وهكذا... مما يجعل بعض الأمة يكره بعضها الآخر ويتمنون لهم الشقاء ، فالحاسد خلقه اللؤم ولدته الوشاية بين الناس والوقيعة والدس بينهم ، فلا ينفك يدس للرجل الناجح حتى يشوه سمعته لأجل أن يحل محله ، أو يجعل منه إنسانا فاشلا مثله ، فالحسود إنسان فقد الثقة بنفسه واستشعر العجز عن تحقيق غاياته ؛ لذلك نهى القرآن عن الحسد في قوله تعالى :{ وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا }(النساء :32)
نهى الله في هذه الآية عن تمني ما أوتي الغير وهو التعرض له بالقلب حسدا ، ثم أخبر الله المؤمنين بأن ما يكتسبه الإنسان هو نتيجة عمله وسعيه ، فعلى المؤمنين أن يعتمدوا على جهودهم ، ومواهبهم لنيل ما يرغبونه وما حرموه فليسالوا الله أن يعطيهم من فضله وإنعامه .
وأمر الله في موضع آخر بالاستعاذة به من الحاسد :{ وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ}( الفلق :5)
والحاسد يستحق الرثاء والشفقة مما يلاقيه من ألم ، فما أحرى بنا أن نقابل حسد الحاسدين بالعفو عنهم وعدم مؤاخذتهم على حسدهم الذي لا يضر إلا أنفسهم وهذا ما يأمرنا به الله سبحانه :{ وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }(البقرة :109)
علاج الحسد : وهناك وسائل شتى للتخلص من الحسد منها : أن يقنع الإنسان بما يصادفه في حياته من خير ويؤدي واجبه مع عدم المقارنة بين حاله ومن هو أسعد منه حظا بل ينظر إلى من هو دونه ليدرك فضل الله عليه .. – فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أن النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال « لاَ يَنْظُرُ أَحَدُكُمْ إِلَى مَنْ فَوْقَهُ فِي الْخَلْقِ أَوِ الْخُلُقِ أَوِ الْمَالِ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ ». ( )
الفاكهة سعادة
الفاكهة سعادة
إن من يتناول الفاكهة يشعر بمتعة ما يأكل ، ويكون أقل اهتماما بتناول الكميات الكبيرة من الأطعمة الأخرى ، ويشعر في النهاية بشعور أفضل عن نفسه .
هل سبق أن لاحظت أنه على الرغم من أن هناك مجلات لا يمكن أن تشتريها ولا أن تقرأها ، بل تلتقطها أحيانا ، عندما تجبر على البقاء في غرفة الانتظار ؟ فمن واقع اليأس ، ومن أجل الراحة فإننا نقبل في بعض الأحيان أمورا لا تستهويها عادة ، والشيء ذاته ينطبق على ما نأكل ، فنحن في عجلة من أمرنا ولا نريد أن نبذل طاقة أو وقتا على الطعام ، والحالة مماثلة التي نكون فيها في غرفة الانتظار نذهب إلى أول طعام نراه .
لتكن الفواكه متوفرة في المنزل وتناولها أكلة سريعة فالأمر سهل ورخيص ، ولا يتطلب وقتا في التحضير وهي عظيمة بالنسبة إليك .
فالدراسة تلو الأخرى تبين الفوائد الجسمية لتناول الفواكه ، وقد بدأنا نعرف الآن فوائدها العاطفية ، فأجسامنا تحب الطعام الحلو ، وهي ميزة ناشئة أصلا ، لأنها هي التي قادت الإنسان الأول لاستهلاك المزيد من الفواكه وتذوقنا للحلويات أصبح ذا نتائج سلبية في العصور الحديثة وذلك عندما أصبحت الحلويات التي يستعمل السكر فيها متوفرة .
إن تناول الفواكه مقرون بعدد من العادات الحياتية الإيجابية التي تساهم في الصحة والسعادة ، وتناول المزيد من الفواكه مقرون بزيادة نسبتها 11 % من الشعور بالقدرة والقناعة .
إن من يتناول الفاكهة يشعر بمتعة ما يأكل ، ويكون أقل اهتماما بتناول الكميات الكبيرة من الأطعمة الأخرى ، ويشعر في النهاية بشعور أفضل عن نفسه .
هل سبق أن لاحظت أنه على الرغم من أن هناك مجلات لا يمكن أن تشتريها ولا أن تقرأها ، بل تلتقطها أحيانا ، عندما تجبر على البقاء في غرفة الانتظار ؟ فمن واقع اليأس ، ومن أجل الراحة فإننا نقبل في بعض الأحيان أمورا لا تستهويها عادة ، والشيء ذاته ينطبق على ما نأكل ، فنحن في عجلة من أمرنا ولا نريد أن نبذل طاقة أو وقتا على الطعام ، والحالة مماثلة التي نكون فيها في غرفة الانتظار نذهب إلى أول طعام نراه .
لتكن الفواكه متوفرة في المنزل وتناولها أكلة سريعة فالأمر سهل ورخيص ، ولا يتطلب وقتا في التحضير وهي عظيمة بالنسبة إليك .
فالدراسة تلو الأخرى تبين الفوائد الجسمية لتناول الفواكه ، وقد بدأنا نعرف الآن فوائدها العاطفية ، فأجسامنا تحب الطعام الحلو ، وهي ميزة ناشئة أصلا ، لأنها هي التي قادت الإنسان الأول لاستهلاك المزيد من الفواكه وتذوقنا للحلويات أصبح ذا نتائج سلبية في العصور الحديثة وذلك عندما أصبحت الحلويات التي يستعمل السكر فيها متوفرة .
إن تناول الفواكه مقرون بعدد من العادات الحياتية الإيجابية التي تساهم في الصحة والسعادة ، وتناول المزيد من الفواكه مقرون بزيادة نسبتها 11 % من الشعور بالقدرة والقناعة .
ابتسم
ابتسم
إن ابتسامتك تسعد الآخرين ، وهي سبب في سعادتك أيضا .
إذا تمكنت من عمل شيء من شأنه أن يسعد الآخرين ولا يكلفك مالا ولا وقتا أتفعله أم لا ؟ وإذا كان الشيء ذاته يجعلك سعيدا أيضا أتفعله أم لا ؟ فما ذلك الشيء السحري الذي يضيء يومك وأيام من حولك ولا يكلفك شيئا ؟ إنه الابتسامة .
حدد العلماء في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو تسعة عشر نوعا من الابتسامة ، كل منها تستطيع أن توصل رسالة سعيدة ، تواجه على الأغلب بابتسامة مماثلة .
في دراسة حول الكبار من مختلف الأعمار ، تبين أن هناك ميلا لدى الأشخاص لتقليد تعبيرات من هم حولهم ، بمعنى آخر فإن الوجوه الحزينة تقود إلى وجوه حزينة أكثر ، والوجوه المبتسمة تقود إلى الابتسام والسعادة .
أي ابتسامة مشرقة كانت ترتسم على محيى النبي الرحيم ؟! ..
أي بشر وأي سرور كان يفيض من قلبه على البشر كل البشر ؟!..
تلك الابتسامة التي جعلت جرير بن عبد الله البجلى ينتبه لها ويتذكرها ويكتفي بها هدية من الرسول العظيم فيقول :- ((مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مُنْذُ أَسْلَمْتُ وَلاَ رَآنِي إِلاَّ تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي))( )
فهذه الابتسامة المشرقة التي يشرق بها وجه النبي أجلّ عند جرير من كل الذكريات وأسمى من كل الأمنيات ..
كانت تعلو محياه تلك الابتسامة المشرقة المعبرة
فإذا قابل بها الناس أسر قلوبهم ومالت إليه نفوسهم وتهافتت عليه أرواحهم
يصف الأديب الأريب الدكتور عائض القرني ابتسامة النبي فيقول :-
(( يبتسم عن مثل البدر في وجه أبهى من الشمس وجبين أزهى من البدر وفم أطهر من الأقحوان وخلق أندى من الرياض وود أرق من النسيم
يمزح ولا يقول إلا حقاً فيكون مزحه على أرواح أصحابه أهنى من قطرات الماء على كبد الصادى وألطف من يد الوالد الحاني على رأس ابنه الوديع
يمازحهم فتنشط أرواحهم وتنشرح صدورهم وتنطلق أسارير وجوههم
فلا والله ما يريدون الدنيا كلها في جلسة واحدة من جلساته
ولا والله لا يرغبون في القناطير المقنطرة من الذهب والفضة في كلمة حانية وادعة مشرقة من كلماته ))
وها هو عبد الله بن الحارث يصف لنا قدوتنا فيقول :" مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَكْثَرَ تَبَسُّماً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-( ).
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يُحَدِّث حديثاً إلا تبَسَّم وكان مِن أضحك الناس وأطيَبَهم نَفسًا
و قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ "( ) لم يقل ( تبسمك لأخيك) لأن الوجه هو مجمع الحواس وهو الصورة الحقيقية للإنسان والابتسامة التي تنحرف عن الوجه لا أثر لها ولا وجه .
فلماذا العبوس يا داعية الإسلام ؟؟
أتحملين هما أكبر من هم رسول الله ؟؟
وعَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « لاَ يَحْقِرَنَّ أَحَدُكُمْ شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَلْقَ أَخَاهُ بِوَجْهٍ طَلِيقٍ وَإِنِ اشْتَرَيْتَ لَحْمًا أَوْ طَبَخْتَ قِدْرًا فَأَكْثِرْ مَرَقَتَهُ وَاغْرِفْ لِجَارِكَ مِنْهُ »( ). وهكذا كان الصحابة رضي الله عنهم فقد سئل ابن عمر هَل كَانَ أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يضحكون ؟ قَالَ : نعم ، والإيمان فِي قلوبهم أعظم مِن الجبل ، وَقَالَ بلال بْن سعد : أدركتهم يشتدون بين الأغراض ، ويضحك بعضهم إلى بعض ، فإذا كَانَ الليل ، كانوا رهبانا
كيف لا يضحك الصحابة وكيف لا يضحك نبيهم وقد ضحك ربهم سبحانه وتعالى فعن أَبِى رَزِينٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « ضَحِكَ رَبُّنَا مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ وَقُرْبِ غِيَرِهِ ». قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَ يَضْحَكُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ ؟! قَالَ « نَعَمْ ». قَالَ « لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْراً »( )
ويقول الأستاذ محمد قطب : (( لا يكفي المال وحدة لتأليف القلوب ولا تكفي التنظيمات الاقتصادية والأوضاع المادية ، لابد أن يشملها ويغلفها ذلك الروح الشفيف ، المستمد من روح الله ، ألا وهو الحب ، الحب الذي يطلق البسمة من القلوب فينشرح لها الصدر وتنفرج القسمات فيلقي الإنسان أخاه بوجه طليق))
يقول ابن القيم في أهمية البشاشة :
( إن الناس ينفرون من الكثيف ولو بلغ في الدين ما بلغ ، ولله ما يجلب اللطف والظرف من القلوب فليس الثقلاء بخواص الأولياء ، وما ثقل أحد على قلوب الصادقين المخلصين إلا من آفة هناك ، و إلا فهذه الطريق تكسو العبد حلاوة ولطافة وظرفا ، فترى الصادق فيها من أحب الناس وألطفهم وقد زالت عنه ثقالة النفس وكدورة الطبع )
ويقول الإمام ابن عيينه : ( والبشاشة مصيدة المودة ، والبر شيء هين : وجه طليق وكلام لين )
ودعيني أسالك: كم هو الجهد الذي تبذلينه والتعب الذي تعانينه لكي تبتسمي في وجه أخواتك؟! لا تكلفك الابتسامة مالاً تخرجينه من جيبك، ولا وقتاً تضيعينه من وقتك، ولا جهداً ترهقين به بدنك.. ابتسامة كما يقال: لا تكلف شيئاً، ومع ذلك بعض الناس يبخلوا بها، فمن بخل بما لا خسران عليه فيه فهو أشد الناس بخلاً ولا شك، ولذلك يقول بعض الذين كتبوا في 'علم النفس والمعاملات الإنسانية': إن الابتسامة لا تكلف شيئاً، ولكنها تعود بالخير الكثير، إنها تغني أولئك الذين يأخذون، ولا تفقر أولئك الذين يمنحون'. فإذا لم يكن عندك مالا تعطينه فأعطِ من بشاشة وجهك، فالابتسامة مفتاح كل خير ومغلاق كل شر ، لها مفعولها السحري وأثرها العجيب ، ولا يمكن أن يتجاهل الابتسامة من يرغب في كسب محبة الآخرين والتأثير عليهم وفتح مغاليق قلوبهم.
يقول الصينيون في حكمة يرددونها :-
(( إن الرجل الذي لا يعرف كيف يبتسم لا ينبغي له أن يفتح متجراً ))
وفى كتابه الرائع فيض الخاطر يقول أحمد أمين :-
(( ليس المبتسمون للحياة أسعد حالاً لأنفسهم فقط بل هم كذلك أقدر على العمل وأكثر احتمالاً للمسئولية وأصلح لمواجهة الشدائد ومعالجة الصعاب والإتيان بعظائم الأمور التي تنفعهم ونفع الناس
لو خيرت بين مال كثير أو منصب خطير وبين نفس راضية باسمة لاخترت الثانية فما المال مع العبوس ؟! وما المنصب مع انقباض النفس؟!
وما كل ما في الحياة إذا كان صاحبه ضيقاً حرجاً كأنه عائد من جنازة حبيب ؟!
وما جمال الزوجة إذا عبست وقلبت بيتها جحيما ؟!
لخير منه –ألف مرة- زوجة لم تبلغ مبلغها في الجمال وجعلت بيتها جنة
النفس الباسمة ترى الصعاب فيلذها التغلب عليها تنظرها فتبتسم وتعالجها فتبتسم وتتغلب عليها فتبتسم
والنفس العابسة لا ترى صعابا فتخلفها وإذا رأتها أكبرتها واستصغرت همتها بجانبها فهربت منها وقبعت في جحرها تسب الدهر والزمان والمكان وتعللت بلو وإذا وإن
وما الدهر الذي لعنته إلا مزاجها وتربيتها إنها تود النجاح في الحياة ولا تريد أن تدفع ثمنه
إنها ترى في كل طريق أسداً رابضاً
إنها تنتظر حتى تمطر السماء ذهباً أو تنشق الأرض عن كنز
ليس يعبَس النفس والوجه كاليأس ، فإذا أردتي الابتسام فحاربي اليأس
إن الفرصة سانحة لك وللناس والنجاح مفتوح بابه لك وللناس
فعودي عقلك تفتحي الأمل وتوقعي الخير في المستقبل ))
وقول حاتم الطائي :
أُضاحِك ضيفي قبل إنزالِ رَحـــلِهِ *** ويخصب عندي والمحل جديب
و مالخِصبُ للأضيافِ أن يكثر القرى *** ولكنَّما وجه الكريـم خصيب
- ابتسم ولو كان القلب يقطر دماً
- الضحكة الطيبة شمس مشرقةٌ في بيت
- بشاشة الوجه نعمة من الله
وأيضاً الابتسامة في الأمثال الأجنبية
- الصالح تجمله ابتسامته ، والسيئ تشوهه (مثل مجري (
- لا يعاقب من أمات أحداً من الضحك ( مثل روسي )
-ابتسامتك البريئة تكسبك المزيد من الأصدقاء
-إن أجمل شيء في الوجود هي الابتسامة التي تشق طرقها وسط الدموع .
- إن مفتاح القلوب هي الابتسامة وسلاح الحياة العقل
- الابتسامة هي اللغة التي لا تحتاج إلى ترجمة .
- أخسر أيام عمرك ذاك الذي لم تبتسم فيه .
- علمتني الحياة أن أبتسم في الوقت الذي ينتظرني فيه الآخرون أن أبكي .
-إذا الحزن وقف في طريقك مرة فالفرح سيقف في طريقك مرات .
- الابتسامة هي جواز السفر إلى القلوب .
فوائد الابتسامة الصحية:
- تحفظ للإنسان صحته النفسية والبدنية.
- تساعد على تخفيف ضغط الدم.
- تنشط الدورة الدموية.
- تزيد من مناعة الجسم ضد الأمراض والضغوطات النفسية والحياتية.
- يساعد المخ على الاحتفاظ بكمية كافية من الأوكسجين.
- لها آثار ايجابية على وظيفة القلب والبدن والمخ.
- يتمتع المبتسم بنبض سليم متزن.
- تسرِب الهدوء والطمأنينة إلى داخل النفس.
- تزيد الوجه جمالا وبهاء.
- الابتسامة نوع من العلاج الوقائي لأمراض العصر.
- صمام أمان من القلق والكبت.
- يخفف من حموضة المعدة.
- زيادة إفرازات الغدد الصم مثل غدة البنكرياس والغدد الكظرية والدرقية والنخامية
- يساعد على إزالة التوتر العصبي.
- علاج لحالات كثيرة من الصداع.
- يريح الأعصاب إلى الراحة والارتخاء.
- يقهر الأرق والكآبة.
- تكرار الابتسامة يريح الإنسان ويجعله أكثر استقراراً، بل إنهم وجدوا أن هذه الابتسامة تقلل من حالة الاكتئاب التي يمر بها الإنسان.
- يقول الأطباء ويفيد الابتسامة والضحك الخفيف في إرخاء العضلات وإبطاء إيقاع النبض القلبي وخفض التوتر الشرياني، وأخيراً بدأ العلماء في استخدامه كأساس لإستراتيجية علاجية حقيقية، تقوم على استخدام تقنيات الاسترخاء واليوجا من خلال تعلم منكسات تنفسية وتمارين خاصة.
الابتسامة والتجاعيد:
أثبت بحث علمي في مصر أن تجهم الوجه ( التكشير والتقطيب) يؤثر بشكل فعال في ظهور التجاعيد على الوجه ولاسيما حول العينين. وأثبتت التجارب أن الابتسامة سلاح فعال ضد التجاعيد أو على أقل تقدير تؤثر الابتسامة في تأخير ظهور التجاعيد بسبب ارتخاء عضلات الوجه أثناء الابتسامة, ولذلك فإن العلماء يقدمون نصيحة ذهبية للناس ولاسيما النساء, ومن المهم للمرأة أن تكون دائمة الابتسامة حتى تحقق راحة النفس والاستقرار.
تعبيرات الوجه تتكلم بصوت أعمق أثرا من صوت اللسان ، والابتسامة المشرقة تقول لك نيابة عن صاحبها .. إنني أحب كل البشر .. إنني سعيد برؤيتك .. إنني مستعد لتقديم أي خدمة لك .. إنها تقول الكثير والكثير مما يسعد الآخرين ويؤثر في نفسيتهم إيجابيا تجاه صاحب تلك الابتسامة المشرقة ، والابتسامة التي نعنيها ليست مجرد علامة ترتسم على الشفتين لا روح فيها ولا إخلاص .. ولكنها الابتسامة الحقيقية النابعة من أعماق القلب .
هل تعلم أنك حين تبتسم تستخدم ثلاث عشرة عضلة فقط تجعل ملامحك مريحة ومقبولة لدى الآخرين .. بينما حين تتجهم تستخدم أربعها وسبعين عضلة تساهم في زيادة تجاعيد وجهك !!
فأيهما تختار ما تريح به نفسك وتريح الآخرين أم العكس ؟
ويؤكد وليم جيمس مؤسس مدرسة علم النفس الحديث أن الابتسامة المشرقة تساعدك على أن تؤثر في الآخرين بها وبأفعالك تجاههم .. لأن الذي يبدو للناس هو أن الأفعال تعقب الإحساس فإذا أحسوا بأنك ودود وحريص على مصادقتهم فإنهم سيثقون بأنك فعلا قمت بذلك .. والواقع أن الأفعال والإحساس يمضيان جنبا إلى جنب ..
ويضيف وليم جيمس قائلا : إنك إذا ابتسمت دون أن يكون لك حافز على الابتسام انتهيت إلى أن تظفر بهذا الحافز فعلا وتظاهرك بالسعادة يهيئك للإحساس بالسعادة فلا تحرم نفسك من نعمة الابتسام التي تأسر القلوب وتسهل لك مهمة التأثير على الآخرين وتعود بالخير على صحتك الجسمية والنفسية ... والشخص المرح النفس دائما ناجح في حياته العملية وفي تعاملاته مع الآخرين .. وهذه الحقيقة أعلنها أحد رجال التجارة المشهورين وقال : إنني أفضل أن يعمل معي شاب لم يتم تعليمه الثانوي ولكنه ذو ابتسامة مشرقة جذابة عن أن يعمل معي دكتور في التجارة عابس الوجه متجهم .
ويؤكد هذه الحقيقة وليم ستينهارت أشهر رجال البورصة في تاريخ بورصة نيو يورك فقد كتب في مذكراته التي نشرت أخيرا أن سر نجاحه في الحياة يعود إلى الابتسامة المشرقة وأنه قبل نجاحه كان عابس الوجه قليل الابتسام .. وقرر أن يغير أسلوبه ويجرب اثر الابتسام ومفعوله في التعامل والتأثير في الآخرين وفي صباح اليوم التالي وقف أمام المرآة وقرر أن يمحو عبوس وجهه هذا .. ودخل إلى مائدة الإفطار مبتسما يحيي زوجته وأولاده لأول مرة .. وكم كانت دهشتهم جميعا وسعادتهم بهذا السلوك السوي الجديد الذي لم يعتادوا عليه من قبل ويؤكد أن هذه الابتسامة قد تسببت في وجود مذاق جديد للسعادة الزوجية لم يشهدها منزله من قبل ..
ثم ذهب إلى عمله فابتسم لعامل المصعد وحياه ثم دخل البورصة وابتسم لزملائه والمتعاملين معه ..ويقول سرعان ما وجدت كل إنسان يبتسم لي بدوره ويتعامل معي بطريقة مختلفة تماما .. وأصبحت هذه الابتسامة تدر عليّ مزيدا من المال كل صباح ..
ويضيف وليم ستينهارت قائلا : لقد طهرت الابتسامة المشرقة النابعة من القلب معاملتي للناس من اللوم والانتقاد وشجعتني على مبادلة الآخرين بكلمات التقدير والمدح وأصبحت مهتما بوجهة نظر الآخرين وأضعها موضع الاهتمام .. وأحدثت هذه الابتسامة ثورة مباركة في حياتي جعلتني أتحول إلى شخص مرح سعيد كثير الأصدقاء .." هذا ما قاله أحد رجال المال عن أثر الابتسامة المشرقة عليه فإذا أردت أن تترك أثرا طيبا فيمن يقابلك لأول مرة فعليك بالابتسامة المشرقة النابعة من القلب لتكون الرسول الأول للحب بينكما قبل أن يبدأ الحوار ..
فالابتسامة لن تكلفك شيئا ولكنها ستعود عليك بالخير الوفير إنها لا تستغرق أكثر من لمح البصر ولكن ذكراها تبقى إلى آخر العمر فلن تجد غنيا يستطيع الاستغناء عن الابتسامة لغناه ولن تجد فقيرا يمتلك ابتسامة مشرقة ساحرة على الإطلاق .. قالوا في الابتسامة قصائد وأشعار .. ولكن الحقيقة أكبر بكثير من كل ما قيل عنها وعن تأثيرها في الآخرين إنها تشع السعادة في المنزل وهي التوقيع على ميثاق الحب والتعاون بين الأصدقاء ..
فهي لا تباع ولا تشتري ولا تستجدي ولا تعترض ولا تسلب فإذا أردت أن يحبك الناس فابتسم .. ابتسامة نابعة من القلب لا من الشفتين !!
ابتهاج النفس ضرورة لإسعادك .. وإسعاد الآخرين .. ولكن هل هناك شخص غير قادر على رسم الابتسامة على وجهه ؟! نعم إنها الحقيقة فماذا يفعل ذلك الشخص ؟ هل يترك نفسه فريسة للعبوس والجمود ؟ وكيف يخرج من هذه الدائرة إلى متعة الاستمتاع بابتهاج النفس ؟ نقول له :
حاول أن تبتسم بينك وبين نفسك كأن تتذكر موقفا يضحكك مثلا وحاول أن تظهر مع نفسك بمظهر السعيد وستتعجب بعد فترة حين تشعر بالسعادة الحقيقية .. ويفسر وليم جيمس العالم النفسي العالمي هذه الظاهرة بقوله : إن الإنسان يعتقد دائما أن الأفعال تعقب الإحساس ولكن الواقع يؤكد أن الفعل والإحساس يسيران جنبا إلى جنب أو هما مظهران لشيء واحد .. فإذا نحن سيطرنا على العقل الذي يخضع لسلطان الإرادة أمكننا بطريقة مباشرة أن نسيطر أيضا على الإحساس ..
فالطريق إلى السعادة حينما نفتقدها أن نتصرف كما لو كنا سعداء حقا . والسعادة هي ابتهاج النفس وليست تعني ما تملك من مال ولا من أنت ولا أين أنت أو ماذا تفعل ؟ إنما هي رأيك فيها ونظرتك إليها والدليل على ذلك أنك ما تجد شخصين يعملان عملا واحدا ولهما حظان متساويان من المال والمركز .. ومع ذلك أحدهما مبتهج النفس سعيدا والآخر عابس الوجه مبتئسا ..
فالطريق لكي تترك أثرا طيبا فيمن تقابله أن تكون سعيدا مبتهج النفس .. فابتهاج نفسك هو الوسيلة للتأثير في الآخرين ، والسعادة شيء نسبي وحالة نفسية بحتة وقديما قال وليم شكسبير : ليس هناك جميل ولا قبيح وإنما تفكيرك هو الذي يصور لك أحدهما !!
فكن مبتهج النفس مبتسما تلقى الترحيب في كل مكان .
فما أحوجنا إلى البسمة وطلاقة الوجه وانشراح الصدر ولطف الروح ولين الجانب
ولنا في حبيبنا قدوة فلنسر على خطاه ..
للابتسامة سحر ٌ عجيب ..وفي المقابل فهناك أناس .. نادرا ً ما ألمح على تقاسيمهم ابتسامة ..
وكأنَّها إن رُسمت ْ على ملامحهم ستقلل من شأنهم أو ستكلفهم الكثير ..
فللأسف.. البعض يبخل على نفسه وعلى الآخرين بجمال هذه الابتسامة البسيطة التي من شأنها أن تفعل المعجزات .. وأعني ما أقول بأنها تفعل المعجزات..
لو كانت صادقة وعفويـّة ..
لو فكر الإنسان مرة أخرى كم ستستغرق منه هذه الابتسامة، وكم ستقتطع من وقته، لوجد أنها لن تستغرق أكثر من لمح البصر، ولكن ذكراها تبقى إلى آخر العمر، ولن تجد أحداً من الغنى بحيث يستغني عنها، إنها تشيع السعادة في البيت وتطيب الذكر في العمل، وهي التوقيع على ميثاق المحبة بين الأصدقاء
إن الابتسامة حينما تكون صادقة منبعثة من القلب فهي أقوى الأسلحة للدخول إلى أعماق الأشخاص وتبعث نور الدفء إلى القلب وتجعله ينسى متاعبه ولو للحظات تجلو النفس وتستعيد أنفاسها
إن انقباض الوجه والعبوس والاشمئزاز والتذمر ومرادفات هذه الكلمات مصطلحات نحذرك وننصحك بمحوها من قاموس حياتك ..
طلب عمال إحدى المحلات التجارية الكبرى في باريس رفع أجورهم فرفض صاحب العمل ذلك فما كان من عماله إلا أن اتفقوا أن لا يبتسموا للزبائن كرد فعل على صاحب المحل
فكانت النتيجة أن انخفض دخل المحل في الأسبوع الأول حوالي 60% عن متوسط دخله في الأسابيع السابقة
فانظر أثر عبوس الوجه !!
وصدق الله العظيم الخبير بالنفوس حين قال
(( ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك ))
هشت لك الدنيا فمالك واجماً *** وتبسمت فعلام لا تتبسم
إن كنت مكتئباً لعز قد مضى *** هيهات يرجعه إليك تندم
وما أجمل أن ندندن بهذه القطعة من الفلسفة الشعبية عن الابتسامة والتي أوردها ديل كارنيجى فى كتابه
الابتسامة ..0
إنها لا تكلف شيئاً ولكنها تعود بالخير الكثير
إنها تغنى أولئك الذين يأخذون ولا تفقر أولئك الذين يمنحون !
إنها لا تستغرق أكثر من لمح البصر لكن ذكراها تبقى إلى آخر العمر !
لن تجد أحد من الغنى بحيث يستغنى عنها ولا من الفقر في شيء وهو يملك ناصيتها ؟
إنها تشيع السعادة في البيت وطيب الذكر في العمل
وهى التوقيع على ميثاق المحبة بين الأصدقاء
إنها الراحة للتعب وشعاع الأمل للبائس وأجمل العزاء للمحزون
وبرغم ذلك فهي لا تشترى ولا تستجدى ولا تقترض ولا تسلب !
إنها شيء ما يكاد يؤتى ثمرته المباركة حتى يتطاير شعاعا !
فإذا ما أتاك رجالنا ليبيعوك ما تحتاج إليه وألفيتهم من التعب والإرهاق بحيث عز عليهم الابتسام
فكن أخا كرم وامنحهم ابتسامة من عندك ..
فوالله إن أحوج الناس إلى الابتسامة هو الذي لم يبق له شيء من الابتسام ليهبه !
والابتسامة هي انفراج الأسارير عن انفعالات صادقة داخل النفس تحرك الوجدان وتشرق على الوجه كوهج البرق ، حتى ليكاد الوجه يتحدث بنداء وهواتف تلتقطها القلوب فتنجذب ، والأرواح فتأتلف
لذلك نجد أن رجال الأعمال يستعينون في شركاتهم الضخمة بشباب يحسنون الابتسامة الجذابة مما يساعدهم على إتمام أعمالهم بصورة ممتازة ..
فإذا لم تستشعر حافزا على الابتسام فماذا تفعل ؟
أولا: أقسر نفسك على الابتسام ، وإذا كنت وحدك فاقسر نفسك على الصفير المرح أو التمتمة بالغناء
وثانيا : اظهر بمظهر الشخص السعيد ، فلن تملك بعد قليل إلا أن تستشعر السعادة الحقة ، وفي هذا يقول العالم النفساني وليم جيمس : " الذي يبدو لنا أن الأفعال تعقب الإحساس ، ولكن الواقع أن الفعل والإحساس يسيران جنبا إلى جنب ، أو هما مظهران لشيء واحد ، فإذا نحن سيطرنا على " العقل " الذي يخضع لسلطان الإرادة ، أمكننا بطريق غير مباشر أن نسيطر على الإحساس .
إذن فالطريق المؤدية إلى الابتهاج ، إذا افتقدنا الابتهاج هي أن نتصرف كما لو كنا مبتهجين حقا ..
. و لا تحسب أنني أعني بالابتسامة مجرد علامة ترتسم على الشفتين لا روح فيها ولا إخلاص ، كلا ! فهذه لا تنطلي على أحد ، وإنما أتكلم عن الابتسامة الحقيقية التي تأتي من أعماق نفسك ، تلك هي الابتسامة التي تجلب الربح الجزيل في ميادين المال والأعمال ..
فليست الابتسامة المتكلفة المصنوعة مثل الابتسامة الصافية المطبوعة . فالابتسامة المصنوعة إبداع فني ( كالورد الصناعي ) والابتسامة الصادقة المشرقة فطرة ( كالورد الطبيعي ) له بهجة وفيه نداوة ورائحة زكية ، ينعش النفس ويوقظ الحواس .
ولكن اذكر أن مجرد قراءتها لا يجديك ما لم تحاول تطبيقها :" وإذا غادرت بيتك ، فارفع رأسك ، واملأ رئتيك بالهواء ، وحي أصدقاءك بابتسامة مشرقة ، وبث الروح في كل مصافحة ، لا تخش أن يساء فهمك ، ولا تضيع لحظة في التفكير في خصومك ، بل حاول أن تتبين هدفك جيدا في ذهنك ، ثم تقدم إليه مباشرة . احصر ذهنك في الآمال الكبار التي تريد تحقيقها ، وسوف تجد بمرور الأيام أنك تقتنص الفرص ، في غير وعي منك لتحقيق هذه الآمال . تمثل في ذهنك صورة الشخص الذي تطمع في أن تكونه . إن التفكير هو أرقى مميزات الإنسان ، وأن تفكر تفكيرا صحيحا هو أن تخلق وتبتكر ، فكل الآمال الكبار تبدأ رغبة ، وإننا آخر الأمر صائرون إلى المثل الأعلى الذي ترغبه قلوبنا وتشتهيه ..
فإذا أردت أن تسعد في حياتك فابتسم
على كل منا أن يتعلم فن الابتسامة ويجيدها، ويحاول أن يجعلها سلوكاً مشاعاً لكل الناس، فإنها لا تكلف شيئاً، بل إنها تزيد من رصيدك من الأصدقاء والمحبين وترفع شأنك الاجتماعي بينهم، فالابتسامة تصنع المعجزات؛ لأن الابتسامة الحقيقية غير المتصنعة أو المفتعلة تزهو من النفس على الشفاه، والبسمة تفتح آفاق العمل الخلاق، وتفتح أبواب المحبة والنجاح
والسلام بين القلوب، فالوجه المبتسم وجه جميل محبوب، فمن الابتسامة يأتي جمال النفس
فابتسم
ابتسم ولا تمل... فابتسامتك تحول اللون الأسود لألوان الطيف المشرقة..
ابتسم فابتسامتك تبعث الأمل والسعادة في نفوس الآخرين..
ابتسم فابتسامتك تعني الكثير لمن يهتمون بأمرك..
ابتسم ولا تمل ، فالابتسامة تغلق أبواب الهم وتضيء مصابيح الفرح في حياتنا..
ابتسم ولا تمل ليصبح الخريف ربيعا.. والليل المظلم صباحا مشرقا.. وتتحول الغربان لعصافير جميلة مغردة مبتهجة..
ابتسم فالابتسامة تذيب الهموم والأحزان وتوقظ السعادة من سباتها ..
ابتسم فابتسامتك علامة الجودة في عالمنا المتعب..
ابتسم فكل الآلام لا يقهرها سوى تبسمك..
ابتسم ولا تحرم نفسك الأجر بإدخال السرور على قلب إخوانك .
ابتسم ويكفيك أن ترى الآخرين يبادلونك ابتسامة أعمق وأصدق..
نعم ابتسم ولا تمل وأبرز قدرتك على مواجهة هذه الحياة وصعوباتها..
ابتسم في وجه المصيبة ولا تمل لأنك مؤمنة والجزع ليس من سماتك والأمر كله خير لك ..
وأنت أقوى من أن يرى الآخرون ضعفك..
ابتسم ولا تمل وكن قويا في الشدائد..
ابتسم فالابتسامة هي المدرسة التي تخرج أجيالا من المتفائلين..
كن قدوة وقت الهزيمة وابتسم ..
صارع أمواج اليأس وابتسم ..
ابتسم فابتسامتك رمز العطاء ومبدأ المحبين للخير والأوفياء وصفة النبلاء..
كم أحيت الابتسامة من همم ميتة.. وحركت نفوسا بائسة ورفعت قدر الآخرين وقدرك..
كم فتحت قلوب وأنيرت دروب وكشفت كروب بالابتسامة..
ابتسم فالابتسامة من أسهل الطرق لكسب القلوب وهي سر إبداعك في جمع أكبر قدر من المحبين حولك..
-عندما تحاول أن تستوعب ما يدور حولك ولا تستطيع ..ابتسم
فأنت على الأمل لم تصل إلى مرحلة الجنون
-عندما تحاول أن تقترب خطوة فتجد نفسك قد عدت خطوات للوراء ..ابتسم
فأنت محاط بأناس أقل ما يقال عنهم إنهم محبطون
-عندما تبذل كل ما بوسعك لتحافظ على هدوئك واتزانك ولا تستطيع ..ابتسم
فبالتأكيد هناك حساد ومغرضون
-عندما يصل بك الأمر لتخوض تحد بدون نتيجة تذكر ..ابتسم
فلست وحدك ضحية هذا الكون
-عندما تلملم أوراقك المبعثرة وتجدها قد تبعثرت من جديد ..ابتسم
فقد نسيت إغلاق النوافذ والرياح ليست في حالة سكون
-عندما تثق في أقرب الناس إليك وتسلمهم مفاتيح حياتك فيخذلونك .. ابتسم
فهناك الملايين ممن سبقوك عانوا من الخيانة بسبب أو بدون
-عندما تقرأ هذا الكتاب ..ابتسم
فأنت ما زلت تحمل بين حناياك أملا لحياتك
الدنيا لا تستحق الحزن عليها
كن حريصا على المرح
عليك أن تخصص بعضا من الوقت يوميا للمتعة والبساطة والضحك ..
انظر إلى الأطفال وهم يركضون في الساحة ، وسرعان ما يقودك تفكيرك للقول : " إنهم يستمتعون بكثير من المرح ، فلماذا يتم هذا " . والسؤال الأفضل هو : لماذا لا تستمتع أنت بالمرح ؟ فالأطفال يركضون ويلعبون كما لو كان ذلك غريزيا ، ولا يتساءلون فيما إذا كان يجب عليهم أن يلهوا ، فهم يخرجون ويفعلون ذلك .. أما الكبار فلديهم مسئوليات ، وهم جادون ، اطلب من أحد الأصدقاء أن يشاركك في اللهو ، وربما تسمع منه : " ليس لدي وقت لذلك " تخيل لو أنك سألت طفلة إذا كانت تحب الذهاب إلى حديقة الحيوان ، وأجابت :" سأخبرك فيما بعد ؛ فأنا مشغولة الآن" ؟! .. في بعض الأحيان نجد أن الأطفال يعرفون أكثر منا .. إن ممارستنا للهو وتخصيص جزء من الوقت للبساطة والسعادة المحض جزء حيوي من الحياة اليومية .
إن المرح أحد العوامل الخمسة الأساسية التي تؤدي إلى العيش بقناعة ؛ فالأشخاص الذين يقضون وقتهم لمجرد اللهو يشعرون بالسعادة بنسبة 20 % يوميا ، وتزداد هذه النسبة لتصل إلى36 % يشعرون بالسعادة مع تقدم مراحل حياتهم .
إنَّ مما يثبتُ السعادة وينمِّيها ويعمقُها : أنْ لا تهتمَّ بتوافهِ الأمورِ ، فصاحبُ الهمةِ العاليةِ همُّه الآخرةُ .
قال أحدُ السلفِ وهو يُوصِي أحد إخوانِه : اجعلْ الهمَّ همّاً واحداً ، همَّ لقاءِ اللهِ عز وجل ، همَّ الآخرة ، همَّ الوقوفِ بين يديْهِ ، { يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ } . فليس هناك همومٌ إلا وهي أقلُّ من هذا الهمِّ ، أيّ همٍّ هذه الحياةُ ؟ مناصبِها ووظائِفها ، وذهبِها وفضتِها وأولادِها ، وأموالِها وجاهِها وشهرتِها وقصورِها ودورِها ، لا شيء !!
واللهُ جلّ وعلا قد وصف أعداءَهُ المنافقين فقال : { أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ } ، فهمُّهم :أنفسُهْم وبطونُهم وشهواتُهم ، وليست لهمْ هِمَمٌ عاليةٌ أبداً !
ولمَّا بايع - صلى الله عليه وسلم - الناس نَحتَ الشجرةِ انفلت أحدُ المنافقين يبحثُ عن جَمَلٍ لهُ أحمر ، وقالَ : لحُصولي على جملي هذا أحبُّ إليَّ من بيْعتِكُمْ . فورَدَ : « كلُّكمْ مغفورٌ له إلاَّ صاحبَ الجملِ الأحمرِ » .
إنَّ أحد المنافقين أهمتْهُ نفسهُ ، وقال لأصحابهِ : لا تنفروا في الحرِّ . فقال سبحانه : {قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً } .
وقال آخرُ : { ائْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي } . وهمُّه نفسُه ، فقال سبحانه : { أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ } .
وآخرون أهمتْهُمْ أموالُهُمْ وأهلوهْم : { شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا } . إنهِا الهمومُ التافهةُ الرخيصةُ ، التي يحملُها التافهون الرخيصون ، أما الصحابة الأجلاَّءُ فإنهمْ يبتغون فضلاً من اللهِ ورضواناً .
إن ابتسامتك تسعد الآخرين ، وهي سبب في سعادتك أيضا .
إذا تمكنت من عمل شيء من شأنه أن يسعد الآخرين ولا يكلفك مالا ولا وقتا أتفعله أم لا ؟ وإذا كان الشيء ذاته يجعلك سعيدا أيضا أتفعله أم لا ؟ فما ذلك الشيء السحري الذي يضيء يومك وأيام من حولك ولا يكلفك شيئا ؟ إنه الابتسامة .
حدد العلماء في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو تسعة عشر نوعا من الابتسامة ، كل منها تستطيع أن توصل رسالة سعيدة ، تواجه على الأغلب بابتسامة مماثلة .
في دراسة حول الكبار من مختلف الأعمار ، تبين أن هناك ميلا لدى الأشخاص لتقليد تعبيرات من هم حولهم ، بمعنى آخر فإن الوجوه الحزينة تقود إلى وجوه حزينة أكثر ، والوجوه المبتسمة تقود إلى الابتسام والسعادة .
أي ابتسامة مشرقة كانت ترتسم على محيى النبي الرحيم ؟! ..
أي بشر وأي سرور كان يفيض من قلبه على البشر كل البشر ؟!..
تلك الابتسامة التي جعلت جرير بن عبد الله البجلى ينتبه لها ويتذكرها ويكتفي بها هدية من الرسول العظيم فيقول :- ((مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مُنْذُ أَسْلَمْتُ وَلاَ رَآنِي إِلاَّ تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي))( )
فهذه الابتسامة المشرقة التي يشرق بها وجه النبي أجلّ عند جرير من كل الذكريات وأسمى من كل الأمنيات ..
كانت تعلو محياه تلك الابتسامة المشرقة المعبرة
فإذا قابل بها الناس أسر قلوبهم ومالت إليه نفوسهم وتهافتت عليه أرواحهم
يصف الأديب الأريب الدكتور عائض القرني ابتسامة النبي فيقول :-
(( يبتسم عن مثل البدر في وجه أبهى من الشمس وجبين أزهى من البدر وفم أطهر من الأقحوان وخلق أندى من الرياض وود أرق من النسيم
يمزح ولا يقول إلا حقاً فيكون مزحه على أرواح أصحابه أهنى من قطرات الماء على كبد الصادى وألطف من يد الوالد الحاني على رأس ابنه الوديع
يمازحهم فتنشط أرواحهم وتنشرح صدورهم وتنطلق أسارير وجوههم
فلا والله ما يريدون الدنيا كلها في جلسة واحدة من جلساته
ولا والله لا يرغبون في القناطير المقنطرة من الذهب والفضة في كلمة حانية وادعة مشرقة من كلماته ))
وها هو عبد الله بن الحارث يصف لنا قدوتنا فيقول :" مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَكْثَرَ تَبَسُّماً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-( ).
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يُحَدِّث حديثاً إلا تبَسَّم وكان مِن أضحك الناس وأطيَبَهم نَفسًا
و قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ "( ) لم يقل ( تبسمك لأخيك) لأن الوجه هو مجمع الحواس وهو الصورة الحقيقية للإنسان والابتسامة التي تنحرف عن الوجه لا أثر لها ولا وجه .
فلماذا العبوس يا داعية الإسلام ؟؟
أتحملين هما أكبر من هم رسول الله ؟؟
وعَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « لاَ يَحْقِرَنَّ أَحَدُكُمْ شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَلْقَ أَخَاهُ بِوَجْهٍ طَلِيقٍ وَإِنِ اشْتَرَيْتَ لَحْمًا أَوْ طَبَخْتَ قِدْرًا فَأَكْثِرْ مَرَقَتَهُ وَاغْرِفْ لِجَارِكَ مِنْهُ »( ). وهكذا كان الصحابة رضي الله عنهم فقد سئل ابن عمر هَل كَانَ أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يضحكون ؟ قَالَ : نعم ، والإيمان فِي قلوبهم أعظم مِن الجبل ، وَقَالَ بلال بْن سعد : أدركتهم يشتدون بين الأغراض ، ويضحك بعضهم إلى بعض ، فإذا كَانَ الليل ، كانوا رهبانا
كيف لا يضحك الصحابة وكيف لا يضحك نبيهم وقد ضحك ربهم سبحانه وتعالى فعن أَبِى رَزِينٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « ضَحِكَ رَبُّنَا مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ وَقُرْبِ غِيَرِهِ ». قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَ يَضْحَكُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ ؟! قَالَ « نَعَمْ ». قَالَ « لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْراً »( )
ويقول الأستاذ محمد قطب : (( لا يكفي المال وحدة لتأليف القلوب ولا تكفي التنظيمات الاقتصادية والأوضاع المادية ، لابد أن يشملها ويغلفها ذلك الروح الشفيف ، المستمد من روح الله ، ألا وهو الحب ، الحب الذي يطلق البسمة من القلوب فينشرح لها الصدر وتنفرج القسمات فيلقي الإنسان أخاه بوجه طليق))
يقول ابن القيم في أهمية البشاشة :
( إن الناس ينفرون من الكثيف ولو بلغ في الدين ما بلغ ، ولله ما يجلب اللطف والظرف من القلوب فليس الثقلاء بخواص الأولياء ، وما ثقل أحد على قلوب الصادقين المخلصين إلا من آفة هناك ، و إلا فهذه الطريق تكسو العبد حلاوة ولطافة وظرفا ، فترى الصادق فيها من أحب الناس وألطفهم وقد زالت عنه ثقالة النفس وكدورة الطبع )
ويقول الإمام ابن عيينه : ( والبشاشة مصيدة المودة ، والبر شيء هين : وجه طليق وكلام لين )
ودعيني أسالك: كم هو الجهد الذي تبذلينه والتعب الذي تعانينه لكي تبتسمي في وجه أخواتك؟! لا تكلفك الابتسامة مالاً تخرجينه من جيبك، ولا وقتاً تضيعينه من وقتك، ولا جهداً ترهقين به بدنك.. ابتسامة كما يقال: لا تكلف شيئاً، ومع ذلك بعض الناس يبخلوا بها، فمن بخل بما لا خسران عليه فيه فهو أشد الناس بخلاً ولا شك، ولذلك يقول بعض الذين كتبوا في 'علم النفس والمعاملات الإنسانية': إن الابتسامة لا تكلف شيئاً، ولكنها تعود بالخير الكثير، إنها تغني أولئك الذين يأخذون، ولا تفقر أولئك الذين يمنحون'. فإذا لم يكن عندك مالا تعطينه فأعطِ من بشاشة وجهك، فالابتسامة مفتاح كل خير ومغلاق كل شر ، لها مفعولها السحري وأثرها العجيب ، ولا يمكن أن يتجاهل الابتسامة من يرغب في كسب محبة الآخرين والتأثير عليهم وفتح مغاليق قلوبهم.
يقول الصينيون في حكمة يرددونها :-
(( إن الرجل الذي لا يعرف كيف يبتسم لا ينبغي له أن يفتح متجراً ))
وفى كتابه الرائع فيض الخاطر يقول أحمد أمين :-
(( ليس المبتسمون للحياة أسعد حالاً لأنفسهم فقط بل هم كذلك أقدر على العمل وأكثر احتمالاً للمسئولية وأصلح لمواجهة الشدائد ومعالجة الصعاب والإتيان بعظائم الأمور التي تنفعهم ونفع الناس
لو خيرت بين مال كثير أو منصب خطير وبين نفس راضية باسمة لاخترت الثانية فما المال مع العبوس ؟! وما المنصب مع انقباض النفس؟!
وما كل ما في الحياة إذا كان صاحبه ضيقاً حرجاً كأنه عائد من جنازة حبيب ؟!
وما جمال الزوجة إذا عبست وقلبت بيتها جحيما ؟!
لخير منه –ألف مرة- زوجة لم تبلغ مبلغها في الجمال وجعلت بيتها جنة
النفس الباسمة ترى الصعاب فيلذها التغلب عليها تنظرها فتبتسم وتعالجها فتبتسم وتتغلب عليها فتبتسم
والنفس العابسة لا ترى صعابا فتخلفها وإذا رأتها أكبرتها واستصغرت همتها بجانبها فهربت منها وقبعت في جحرها تسب الدهر والزمان والمكان وتعللت بلو وإذا وإن
وما الدهر الذي لعنته إلا مزاجها وتربيتها إنها تود النجاح في الحياة ولا تريد أن تدفع ثمنه
إنها ترى في كل طريق أسداً رابضاً
إنها تنتظر حتى تمطر السماء ذهباً أو تنشق الأرض عن كنز
ليس يعبَس النفس والوجه كاليأس ، فإذا أردتي الابتسام فحاربي اليأس
إن الفرصة سانحة لك وللناس والنجاح مفتوح بابه لك وللناس
فعودي عقلك تفتحي الأمل وتوقعي الخير في المستقبل ))
وقول حاتم الطائي :
أُضاحِك ضيفي قبل إنزالِ رَحـــلِهِ *** ويخصب عندي والمحل جديب
و مالخِصبُ للأضيافِ أن يكثر القرى *** ولكنَّما وجه الكريـم خصيب
- ابتسم ولو كان القلب يقطر دماً
- الضحكة الطيبة شمس مشرقةٌ في بيت
- بشاشة الوجه نعمة من الله
وأيضاً الابتسامة في الأمثال الأجنبية
- الصالح تجمله ابتسامته ، والسيئ تشوهه (مثل مجري (
- لا يعاقب من أمات أحداً من الضحك ( مثل روسي )
-ابتسامتك البريئة تكسبك المزيد من الأصدقاء
-إن أجمل شيء في الوجود هي الابتسامة التي تشق طرقها وسط الدموع .
- إن مفتاح القلوب هي الابتسامة وسلاح الحياة العقل
- الابتسامة هي اللغة التي لا تحتاج إلى ترجمة .
- أخسر أيام عمرك ذاك الذي لم تبتسم فيه .
- علمتني الحياة أن أبتسم في الوقت الذي ينتظرني فيه الآخرون أن أبكي .
-إذا الحزن وقف في طريقك مرة فالفرح سيقف في طريقك مرات .
- الابتسامة هي جواز السفر إلى القلوب .
فوائد الابتسامة الصحية:
- تحفظ للإنسان صحته النفسية والبدنية.
- تساعد على تخفيف ضغط الدم.
- تنشط الدورة الدموية.
- تزيد من مناعة الجسم ضد الأمراض والضغوطات النفسية والحياتية.
- يساعد المخ على الاحتفاظ بكمية كافية من الأوكسجين.
- لها آثار ايجابية على وظيفة القلب والبدن والمخ.
- يتمتع المبتسم بنبض سليم متزن.
- تسرِب الهدوء والطمأنينة إلى داخل النفس.
- تزيد الوجه جمالا وبهاء.
- الابتسامة نوع من العلاج الوقائي لأمراض العصر.
- صمام أمان من القلق والكبت.
- يخفف من حموضة المعدة.
- زيادة إفرازات الغدد الصم مثل غدة البنكرياس والغدد الكظرية والدرقية والنخامية
- يساعد على إزالة التوتر العصبي.
- علاج لحالات كثيرة من الصداع.
- يريح الأعصاب إلى الراحة والارتخاء.
- يقهر الأرق والكآبة.
- تكرار الابتسامة يريح الإنسان ويجعله أكثر استقراراً، بل إنهم وجدوا أن هذه الابتسامة تقلل من حالة الاكتئاب التي يمر بها الإنسان.
- يقول الأطباء ويفيد الابتسامة والضحك الخفيف في إرخاء العضلات وإبطاء إيقاع النبض القلبي وخفض التوتر الشرياني، وأخيراً بدأ العلماء في استخدامه كأساس لإستراتيجية علاجية حقيقية، تقوم على استخدام تقنيات الاسترخاء واليوجا من خلال تعلم منكسات تنفسية وتمارين خاصة.
الابتسامة والتجاعيد:
أثبت بحث علمي في مصر أن تجهم الوجه ( التكشير والتقطيب) يؤثر بشكل فعال في ظهور التجاعيد على الوجه ولاسيما حول العينين. وأثبتت التجارب أن الابتسامة سلاح فعال ضد التجاعيد أو على أقل تقدير تؤثر الابتسامة في تأخير ظهور التجاعيد بسبب ارتخاء عضلات الوجه أثناء الابتسامة, ولذلك فإن العلماء يقدمون نصيحة ذهبية للناس ولاسيما النساء, ومن المهم للمرأة أن تكون دائمة الابتسامة حتى تحقق راحة النفس والاستقرار.
تعبيرات الوجه تتكلم بصوت أعمق أثرا من صوت اللسان ، والابتسامة المشرقة تقول لك نيابة عن صاحبها .. إنني أحب كل البشر .. إنني سعيد برؤيتك .. إنني مستعد لتقديم أي خدمة لك .. إنها تقول الكثير والكثير مما يسعد الآخرين ويؤثر في نفسيتهم إيجابيا تجاه صاحب تلك الابتسامة المشرقة ، والابتسامة التي نعنيها ليست مجرد علامة ترتسم على الشفتين لا روح فيها ولا إخلاص .. ولكنها الابتسامة الحقيقية النابعة من أعماق القلب .
هل تعلم أنك حين تبتسم تستخدم ثلاث عشرة عضلة فقط تجعل ملامحك مريحة ومقبولة لدى الآخرين .. بينما حين تتجهم تستخدم أربعها وسبعين عضلة تساهم في زيادة تجاعيد وجهك !!
فأيهما تختار ما تريح به نفسك وتريح الآخرين أم العكس ؟
ويؤكد وليم جيمس مؤسس مدرسة علم النفس الحديث أن الابتسامة المشرقة تساعدك على أن تؤثر في الآخرين بها وبأفعالك تجاههم .. لأن الذي يبدو للناس هو أن الأفعال تعقب الإحساس فإذا أحسوا بأنك ودود وحريص على مصادقتهم فإنهم سيثقون بأنك فعلا قمت بذلك .. والواقع أن الأفعال والإحساس يمضيان جنبا إلى جنب ..
ويضيف وليم جيمس قائلا : إنك إذا ابتسمت دون أن يكون لك حافز على الابتسام انتهيت إلى أن تظفر بهذا الحافز فعلا وتظاهرك بالسعادة يهيئك للإحساس بالسعادة فلا تحرم نفسك من نعمة الابتسام التي تأسر القلوب وتسهل لك مهمة التأثير على الآخرين وتعود بالخير على صحتك الجسمية والنفسية ... والشخص المرح النفس دائما ناجح في حياته العملية وفي تعاملاته مع الآخرين .. وهذه الحقيقة أعلنها أحد رجال التجارة المشهورين وقال : إنني أفضل أن يعمل معي شاب لم يتم تعليمه الثانوي ولكنه ذو ابتسامة مشرقة جذابة عن أن يعمل معي دكتور في التجارة عابس الوجه متجهم .
ويؤكد هذه الحقيقة وليم ستينهارت أشهر رجال البورصة في تاريخ بورصة نيو يورك فقد كتب في مذكراته التي نشرت أخيرا أن سر نجاحه في الحياة يعود إلى الابتسامة المشرقة وأنه قبل نجاحه كان عابس الوجه قليل الابتسام .. وقرر أن يغير أسلوبه ويجرب اثر الابتسام ومفعوله في التعامل والتأثير في الآخرين وفي صباح اليوم التالي وقف أمام المرآة وقرر أن يمحو عبوس وجهه هذا .. ودخل إلى مائدة الإفطار مبتسما يحيي زوجته وأولاده لأول مرة .. وكم كانت دهشتهم جميعا وسعادتهم بهذا السلوك السوي الجديد الذي لم يعتادوا عليه من قبل ويؤكد أن هذه الابتسامة قد تسببت في وجود مذاق جديد للسعادة الزوجية لم يشهدها منزله من قبل ..
ثم ذهب إلى عمله فابتسم لعامل المصعد وحياه ثم دخل البورصة وابتسم لزملائه والمتعاملين معه ..ويقول سرعان ما وجدت كل إنسان يبتسم لي بدوره ويتعامل معي بطريقة مختلفة تماما .. وأصبحت هذه الابتسامة تدر عليّ مزيدا من المال كل صباح ..
ويضيف وليم ستينهارت قائلا : لقد طهرت الابتسامة المشرقة النابعة من القلب معاملتي للناس من اللوم والانتقاد وشجعتني على مبادلة الآخرين بكلمات التقدير والمدح وأصبحت مهتما بوجهة نظر الآخرين وأضعها موضع الاهتمام .. وأحدثت هذه الابتسامة ثورة مباركة في حياتي جعلتني أتحول إلى شخص مرح سعيد كثير الأصدقاء .." هذا ما قاله أحد رجال المال عن أثر الابتسامة المشرقة عليه فإذا أردت أن تترك أثرا طيبا فيمن يقابلك لأول مرة فعليك بالابتسامة المشرقة النابعة من القلب لتكون الرسول الأول للحب بينكما قبل أن يبدأ الحوار ..
فالابتسامة لن تكلفك شيئا ولكنها ستعود عليك بالخير الوفير إنها لا تستغرق أكثر من لمح البصر ولكن ذكراها تبقى إلى آخر العمر فلن تجد غنيا يستطيع الاستغناء عن الابتسامة لغناه ولن تجد فقيرا يمتلك ابتسامة مشرقة ساحرة على الإطلاق .. قالوا في الابتسامة قصائد وأشعار .. ولكن الحقيقة أكبر بكثير من كل ما قيل عنها وعن تأثيرها في الآخرين إنها تشع السعادة في المنزل وهي التوقيع على ميثاق الحب والتعاون بين الأصدقاء ..
فهي لا تباع ولا تشتري ولا تستجدي ولا تعترض ولا تسلب فإذا أردت أن يحبك الناس فابتسم .. ابتسامة نابعة من القلب لا من الشفتين !!
ابتهاج النفس ضرورة لإسعادك .. وإسعاد الآخرين .. ولكن هل هناك شخص غير قادر على رسم الابتسامة على وجهه ؟! نعم إنها الحقيقة فماذا يفعل ذلك الشخص ؟ هل يترك نفسه فريسة للعبوس والجمود ؟ وكيف يخرج من هذه الدائرة إلى متعة الاستمتاع بابتهاج النفس ؟ نقول له :
حاول أن تبتسم بينك وبين نفسك كأن تتذكر موقفا يضحكك مثلا وحاول أن تظهر مع نفسك بمظهر السعيد وستتعجب بعد فترة حين تشعر بالسعادة الحقيقية .. ويفسر وليم جيمس العالم النفسي العالمي هذه الظاهرة بقوله : إن الإنسان يعتقد دائما أن الأفعال تعقب الإحساس ولكن الواقع يؤكد أن الفعل والإحساس يسيران جنبا إلى جنب أو هما مظهران لشيء واحد .. فإذا نحن سيطرنا على العقل الذي يخضع لسلطان الإرادة أمكننا بطريقة مباشرة أن نسيطر أيضا على الإحساس ..
فالطريق إلى السعادة حينما نفتقدها أن نتصرف كما لو كنا سعداء حقا . والسعادة هي ابتهاج النفس وليست تعني ما تملك من مال ولا من أنت ولا أين أنت أو ماذا تفعل ؟ إنما هي رأيك فيها ونظرتك إليها والدليل على ذلك أنك ما تجد شخصين يعملان عملا واحدا ولهما حظان متساويان من المال والمركز .. ومع ذلك أحدهما مبتهج النفس سعيدا والآخر عابس الوجه مبتئسا ..
فالطريق لكي تترك أثرا طيبا فيمن تقابله أن تكون سعيدا مبتهج النفس .. فابتهاج نفسك هو الوسيلة للتأثير في الآخرين ، والسعادة شيء نسبي وحالة نفسية بحتة وقديما قال وليم شكسبير : ليس هناك جميل ولا قبيح وإنما تفكيرك هو الذي يصور لك أحدهما !!
فكن مبتهج النفس مبتسما تلقى الترحيب في كل مكان .
فما أحوجنا إلى البسمة وطلاقة الوجه وانشراح الصدر ولطف الروح ولين الجانب
ولنا في حبيبنا قدوة فلنسر على خطاه ..
للابتسامة سحر ٌ عجيب ..وفي المقابل فهناك أناس .. نادرا ً ما ألمح على تقاسيمهم ابتسامة ..
وكأنَّها إن رُسمت ْ على ملامحهم ستقلل من شأنهم أو ستكلفهم الكثير ..
فللأسف.. البعض يبخل على نفسه وعلى الآخرين بجمال هذه الابتسامة البسيطة التي من شأنها أن تفعل المعجزات .. وأعني ما أقول بأنها تفعل المعجزات..
لو كانت صادقة وعفويـّة ..
لو فكر الإنسان مرة أخرى كم ستستغرق منه هذه الابتسامة، وكم ستقتطع من وقته، لوجد أنها لن تستغرق أكثر من لمح البصر، ولكن ذكراها تبقى إلى آخر العمر، ولن تجد أحداً من الغنى بحيث يستغني عنها، إنها تشيع السعادة في البيت وتطيب الذكر في العمل، وهي التوقيع على ميثاق المحبة بين الأصدقاء
إن الابتسامة حينما تكون صادقة منبعثة من القلب فهي أقوى الأسلحة للدخول إلى أعماق الأشخاص وتبعث نور الدفء إلى القلب وتجعله ينسى متاعبه ولو للحظات تجلو النفس وتستعيد أنفاسها
إن انقباض الوجه والعبوس والاشمئزاز والتذمر ومرادفات هذه الكلمات مصطلحات نحذرك وننصحك بمحوها من قاموس حياتك ..
طلب عمال إحدى المحلات التجارية الكبرى في باريس رفع أجورهم فرفض صاحب العمل ذلك فما كان من عماله إلا أن اتفقوا أن لا يبتسموا للزبائن كرد فعل على صاحب المحل
فكانت النتيجة أن انخفض دخل المحل في الأسبوع الأول حوالي 60% عن متوسط دخله في الأسابيع السابقة
فانظر أثر عبوس الوجه !!
وصدق الله العظيم الخبير بالنفوس حين قال
(( ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك ))
هشت لك الدنيا فمالك واجماً *** وتبسمت فعلام لا تتبسم
إن كنت مكتئباً لعز قد مضى *** هيهات يرجعه إليك تندم
وما أجمل أن ندندن بهذه القطعة من الفلسفة الشعبية عن الابتسامة والتي أوردها ديل كارنيجى فى كتابه
الابتسامة ..0
إنها لا تكلف شيئاً ولكنها تعود بالخير الكثير
إنها تغنى أولئك الذين يأخذون ولا تفقر أولئك الذين يمنحون !
إنها لا تستغرق أكثر من لمح البصر لكن ذكراها تبقى إلى آخر العمر !
لن تجد أحد من الغنى بحيث يستغنى عنها ولا من الفقر في شيء وهو يملك ناصيتها ؟
إنها تشيع السعادة في البيت وطيب الذكر في العمل
وهى التوقيع على ميثاق المحبة بين الأصدقاء
إنها الراحة للتعب وشعاع الأمل للبائس وأجمل العزاء للمحزون
وبرغم ذلك فهي لا تشترى ولا تستجدى ولا تقترض ولا تسلب !
إنها شيء ما يكاد يؤتى ثمرته المباركة حتى يتطاير شعاعا !
فإذا ما أتاك رجالنا ليبيعوك ما تحتاج إليه وألفيتهم من التعب والإرهاق بحيث عز عليهم الابتسام
فكن أخا كرم وامنحهم ابتسامة من عندك ..
فوالله إن أحوج الناس إلى الابتسامة هو الذي لم يبق له شيء من الابتسام ليهبه !
والابتسامة هي انفراج الأسارير عن انفعالات صادقة داخل النفس تحرك الوجدان وتشرق على الوجه كوهج البرق ، حتى ليكاد الوجه يتحدث بنداء وهواتف تلتقطها القلوب فتنجذب ، والأرواح فتأتلف
لذلك نجد أن رجال الأعمال يستعينون في شركاتهم الضخمة بشباب يحسنون الابتسامة الجذابة مما يساعدهم على إتمام أعمالهم بصورة ممتازة ..
فإذا لم تستشعر حافزا على الابتسام فماذا تفعل ؟
أولا: أقسر نفسك على الابتسام ، وإذا كنت وحدك فاقسر نفسك على الصفير المرح أو التمتمة بالغناء
وثانيا : اظهر بمظهر الشخص السعيد ، فلن تملك بعد قليل إلا أن تستشعر السعادة الحقة ، وفي هذا يقول العالم النفساني وليم جيمس : " الذي يبدو لنا أن الأفعال تعقب الإحساس ، ولكن الواقع أن الفعل والإحساس يسيران جنبا إلى جنب ، أو هما مظهران لشيء واحد ، فإذا نحن سيطرنا على " العقل " الذي يخضع لسلطان الإرادة ، أمكننا بطريق غير مباشر أن نسيطر على الإحساس .
إذن فالطريق المؤدية إلى الابتهاج ، إذا افتقدنا الابتهاج هي أن نتصرف كما لو كنا مبتهجين حقا ..
. و لا تحسب أنني أعني بالابتسامة مجرد علامة ترتسم على الشفتين لا روح فيها ولا إخلاص ، كلا ! فهذه لا تنطلي على أحد ، وإنما أتكلم عن الابتسامة الحقيقية التي تأتي من أعماق نفسك ، تلك هي الابتسامة التي تجلب الربح الجزيل في ميادين المال والأعمال ..
فليست الابتسامة المتكلفة المصنوعة مثل الابتسامة الصافية المطبوعة . فالابتسامة المصنوعة إبداع فني ( كالورد الصناعي ) والابتسامة الصادقة المشرقة فطرة ( كالورد الطبيعي ) له بهجة وفيه نداوة ورائحة زكية ، ينعش النفس ويوقظ الحواس .
ولكن اذكر أن مجرد قراءتها لا يجديك ما لم تحاول تطبيقها :" وإذا غادرت بيتك ، فارفع رأسك ، واملأ رئتيك بالهواء ، وحي أصدقاءك بابتسامة مشرقة ، وبث الروح في كل مصافحة ، لا تخش أن يساء فهمك ، ولا تضيع لحظة في التفكير في خصومك ، بل حاول أن تتبين هدفك جيدا في ذهنك ، ثم تقدم إليه مباشرة . احصر ذهنك في الآمال الكبار التي تريد تحقيقها ، وسوف تجد بمرور الأيام أنك تقتنص الفرص ، في غير وعي منك لتحقيق هذه الآمال . تمثل في ذهنك صورة الشخص الذي تطمع في أن تكونه . إن التفكير هو أرقى مميزات الإنسان ، وأن تفكر تفكيرا صحيحا هو أن تخلق وتبتكر ، فكل الآمال الكبار تبدأ رغبة ، وإننا آخر الأمر صائرون إلى المثل الأعلى الذي ترغبه قلوبنا وتشتهيه ..
فإذا أردت أن تسعد في حياتك فابتسم
على كل منا أن يتعلم فن الابتسامة ويجيدها، ويحاول أن يجعلها سلوكاً مشاعاً لكل الناس، فإنها لا تكلف شيئاً، بل إنها تزيد من رصيدك من الأصدقاء والمحبين وترفع شأنك الاجتماعي بينهم، فالابتسامة تصنع المعجزات؛ لأن الابتسامة الحقيقية غير المتصنعة أو المفتعلة تزهو من النفس على الشفاه، والبسمة تفتح آفاق العمل الخلاق، وتفتح أبواب المحبة والنجاح
والسلام بين القلوب، فالوجه المبتسم وجه جميل محبوب، فمن الابتسامة يأتي جمال النفس
فابتسم
ابتسم ولا تمل... فابتسامتك تحول اللون الأسود لألوان الطيف المشرقة..
ابتسم فابتسامتك تبعث الأمل والسعادة في نفوس الآخرين..
ابتسم فابتسامتك تعني الكثير لمن يهتمون بأمرك..
ابتسم ولا تمل ، فالابتسامة تغلق أبواب الهم وتضيء مصابيح الفرح في حياتنا..
ابتسم ولا تمل ليصبح الخريف ربيعا.. والليل المظلم صباحا مشرقا.. وتتحول الغربان لعصافير جميلة مغردة مبتهجة..
ابتسم فالابتسامة تذيب الهموم والأحزان وتوقظ السعادة من سباتها ..
ابتسم فابتسامتك علامة الجودة في عالمنا المتعب..
ابتسم فكل الآلام لا يقهرها سوى تبسمك..
ابتسم ولا تحرم نفسك الأجر بإدخال السرور على قلب إخوانك .
ابتسم ويكفيك أن ترى الآخرين يبادلونك ابتسامة أعمق وأصدق..
نعم ابتسم ولا تمل وأبرز قدرتك على مواجهة هذه الحياة وصعوباتها..
ابتسم في وجه المصيبة ولا تمل لأنك مؤمنة والجزع ليس من سماتك والأمر كله خير لك ..
وأنت أقوى من أن يرى الآخرون ضعفك..
ابتسم ولا تمل وكن قويا في الشدائد..
ابتسم فالابتسامة هي المدرسة التي تخرج أجيالا من المتفائلين..
كن قدوة وقت الهزيمة وابتسم ..
صارع أمواج اليأس وابتسم ..
ابتسم فابتسامتك رمز العطاء ومبدأ المحبين للخير والأوفياء وصفة النبلاء..
كم أحيت الابتسامة من همم ميتة.. وحركت نفوسا بائسة ورفعت قدر الآخرين وقدرك..
كم فتحت قلوب وأنيرت دروب وكشفت كروب بالابتسامة..
ابتسم فالابتسامة من أسهل الطرق لكسب القلوب وهي سر إبداعك في جمع أكبر قدر من المحبين حولك..
-عندما تحاول أن تستوعب ما يدور حولك ولا تستطيع ..ابتسم
فأنت على الأمل لم تصل إلى مرحلة الجنون
-عندما تحاول أن تقترب خطوة فتجد نفسك قد عدت خطوات للوراء ..ابتسم
فأنت محاط بأناس أقل ما يقال عنهم إنهم محبطون
-عندما تبذل كل ما بوسعك لتحافظ على هدوئك واتزانك ولا تستطيع ..ابتسم
فبالتأكيد هناك حساد ومغرضون
-عندما يصل بك الأمر لتخوض تحد بدون نتيجة تذكر ..ابتسم
فلست وحدك ضحية هذا الكون
-عندما تلملم أوراقك المبعثرة وتجدها قد تبعثرت من جديد ..ابتسم
فقد نسيت إغلاق النوافذ والرياح ليست في حالة سكون
-عندما تثق في أقرب الناس إليك وتسلمهم مفاتيح حياتك فيخذلونك .. ابتسم
فهناك الملايين ممن سبقوك عانوا من الخيانة بسبب أو بدون
-عندما تقرأ هذا الكتاب ..ابتسم
فأنت ما زلت تحمل بين حناياك أملا لحياتك
الدنيا لا تستحق الحزن عليها
كن حريصا على المرح
عليك أن تخصص بعضا من الوقت يوميا للمتعة والبساطة والضحك ..
انظر إلى الأطفال وهم يركضون في الساحة ، وسرعان ما يقودك تفكيرك للقول : " إنهم يستمتعون بكثير من المرح ، فلماذا يتم هذا " . والسؤال الأفضل هو : لماذا لا تستمتع أنت بالمرح ؟ فالأطفال يركضون ويلعبون كما لو كان ذلك غريزيا ، ولا يتساءلون فيما إذا كان يجب عليهم أن يلهوا ، فهم يخرجون ويفعلون ذلك .. أما الكبار فلديهم مسئوليات ، وهم جادون ، اطلب من أحد الأصدقاء أن يشاركك في اللهو ، وربما تسمع منه : " ليس لدي وقت لذلك " تخيل لو أنك سألت طفلة إذا كانت تحب الذهاب إلى حديقة الحيوان ، وأجابت :" سأخبرك فيما بعد ؛ فأنا مشغولة الآن" ؟! .. في بعض الأحيان نجد أن الأطفال يعرفون أكثر منا .. إن ممارستنا للهو وتخصيص جزء من الوقت للبساطة والسعادة المحض جزء حيوي من الحياة اليومية .
إن المرح أحد العوامل الخمسة الأساسية التي تؤدي إلى العيش بقناعة ؛ فالأشخاص الذين يقضون وقتهم لمجرد اللهو يشعرون بالسعادة بنسبة 20 % يوميا ، وتزداد هذه النسبة لتصل إلى36 % يشعرون بالسعادة مع تقدم مراحل حياتهم .
إنَّ مما يثبتُ السعادة وينمِّيها ويعمقُها : أنْ لا تهتمَّ بتوافهِ الأمورِ ، فصاحبُ الهمةِ العاليةِ همُّه الآخرةُ .
قال أحدُ السلفِ وهو يُوصِي أحد إخوانِه : اجعلْ الهمَّ همّاً واحداً ، همَّ لقاءِ اللهِ عز وجل ، همَّ الآخرة ، همَّ الوقوفِ بين يديْهِ ، { يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ } . فليس هناك همومٌ إلا وهي أقلُّ من هذا الهمِّ ، أيّ همٍّ هذه الحياةُ ؟ مناصبِها ووظائِفها ، وذهبِها وفضتِها وأولادِها ، وأموالِها وجاهِها وشهرتِها وقصورِها ودورِها ، لا شيء !!
واللهُ جلّ وعلا قد وصف أعداءَهُ المنافقين فقال : { أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ } ، فهمُّهم :أنفسُهْم وبطونُهم وشهواتُهم ، وليست لهمْ هِمَمٌ عاليةٌ أبداً !
ولمَّا بايع - صلى الله عليه وسلم - الناس نَحتَ الشجرةِ انفلت أحدُ المنافقين يبحثُ عن جَمَلٍ لهُ أحمر ، وقالَ : لحُصولي على جملي هذا أحبُّ إليَّ من بيْعتِكُمْ . فورَدَ : « كلُّكمْ مغفورٌ له إلاَّ صاحبَ الجملِ الأحمرِ » .
إنَّ أحد المنافقين أهمتْهُ نفسهُ ، وقال لأصحابهِ : لا تنفروا في الحرِّ . فقال سبحانه : {قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً } .
وقال آخرُ : { ائْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي } . وهمُّه نفسُه ، فقال سبحانه : { أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ } .
وآخرون أهمتْهُمْ أموالُهُمْ وأهلوهْم : { شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا } . إنهِا الهمومُ التافهةُ الرخيصةُ ، التي يحملُها التافهون الرخيصون ، أما الصحابة الأجلاَّءُ فإنهمْ يبتغون فضلاً من اللهِ ورضواناً .
اعتمد على ذاتك
اعتمد على ذاتك
لم يكن الإمام الشافعي فقيها فقط – كما يعتقد بعض الناس – بل له في الأحاديث مسند ، وله في علم الفراسة باع ،وله في الشعر ديوان ما أعظمه ..قال فيه "ما حك جلدك مثل ظفرك فتول أنت جميع أمرك " فلا بد من الاعتماد على النفس والعمل ونحن لا نحصد قبل أن نزرع، ولن نزرع إذا اعتمدنا على الآخرين ولن نزرع إذا انتظرنا نتائج حوار الشمال مع الجنوب ومن تعاسة الفرد والأمة اللجوء إلى تبريرات للكسل والاعتماد على الغير، فإذا لم تتوفر البيئة المناسبة للنجاح فلنصنعها، وصحيح أن الصعوبات كثيرة ولكن الصحيح أيضاً أن الإمكانيات المتوفرة هائلة، فلا بد من الأخذ بالأسباب الإيمانية والمادية معاً، ولا بد من حسن الإدارة والتخطيط والتنظيم ولقد وجدنا دولاً كثيرة في عصرنا هذا تحقق نجاحات كثيرة في الصناعة والزراعة وغيرها وجميع هذه الدول شمرت عن سواعدها وانطلقت تفكر وتخطط وتبني وتتعلم من أخطائها وتنمي خبراتها وتطور أنظمتها وقوانينها. أما الذي يظن أن السماء ستمطر ذهبا وفضة فسيطول انتظاره، فالطريق إلى العزة والغنى والقوة واضح وهو ليس طريقا مفروشاً بالورود بل لابد من التعب والتضحية والسهر والتدريب والصبر ولا بديل لهذا إلا الفقر والجوع والذل ويعجبني الفرد الذي يعتمد على نفسه وينطلق يبني نفسه علميا وعمليا لا تعيقه الصعوبات في كلا المجالين بل يفكر في حلول لها ويتخطاها ولا يتكاسل ولا يبحث عن تبريرات ولا ينتظر حتى تعطى له الفرصة بل يبحث عن الفرص ويقتنصها ولا ييأس، وكثيراً ما وجدنا موظفين يقولون لا نجد الفرصة المناسبة حتى نتعلم ونطور مهاراتنا ولا يدري هؤلاء أن الوسيلة الرئيسة للتعليم هي أن تعلم نفسك بنفسك لا أن يعلمك الآخرون. باختصار إن الذين ينتظرون مساعدة الغير يضيعون وقتهم ..
إن الإنسان الناضج اجتماعيا يستطيع أن يعتمد على نفسه في إتمام أعماله ، وفي اتخاذ قراراته التي تتصل من قريب بالأمور البسيطة من حياته ، وفي الأمور الهامة كذلك كثيرا ما يستشير والديه ويستشير الآخرين أيضا ، ويقدر لهم نصائحهم ؛ ولكنه يعتمد على نفسه آخر الأمر في الوصول إلى قراراته النهائية .
كذلك فإن الشخص السعيد يعرف كيف يستمتع بحياته الراهنة ؛ لكنه لا يغفل عن حياته المقبلة فهو يدبر أمر دخله الشهري فينظم إنفاقه وادخاره ، ويحتاط للأزمات المقبلة ، ويدرك ما ينوي أن يفعله في السنوات القادمة .. إنه ينشد وضعا أرقى من وضعه الحالي .. ويسعى لتحقيق أهداف واقعية
لم يكن الإمام الشافعي فقيها فقط – كما يعتقد بعض الناس – بل له في الأحاديث مسند ، وله في علم الفراسة باع ،وله في الشعر ديوان ما أعظمه ..قال فيه "ما حك جلدك مثل ظفرك فتول أنت جميع أمرك " فلا بد من الاعتماد على النفس والعمل ونحن لا نحصد قبل أن نزرع، ولن نزرع إذا اعتمدنا على الآخرين ولن نزرع إذا انتظرنا نتائج حوار الشمال مع الجنوب ومن تعاسة الفرد والأمة اللجوء إلى تبريرات للكسل والاعتماد على الغير، فإذا لم تتوفر البيئة المناسبة للنجاح فلنصنعها، وصحيح أن الصعوبات كثيرة ولكن الصحيح أيضاً أن الإمكانيات المتوفرة هائلة، فلا بد من الأخذ بالأسباب الإيمانية والمادية معاً، ولا بد من حسن الإدارة والتخطيط والتنظيم ولقد وجدنا دولاً كثيرة في عصرنا هذا تحقق نجاحات كثيرة في الصناعة والزراعة وغيرها وجميع هذه الدول شمرت عن سواعدها وانطلقت تفكر وتخطط وتبني وتتعلم من أخطائها وتنمي خبراتها وتطور أنظمتها وقوانينها. أما الذي يظن أن السماء ستمطر ذهبا وفضة فسيطول انتظاره، فالطريق إلى العزة والغنى والقوة واضح وهو ليس طريقا مفروشاً بالورود بل لابد من التعب والتضحية والسهر والتدريب والصبر ولا بديل لهذا إلا الفقر والجوع والذل ويعجبني الفرد الذي يعتمد على نفسه وينطلق يبني نفسه علميا وعمليا لا تعيقه الصعوبات في كلا المجالين بل يفكر في حلول لها ويتخطاها ولا يتكاسل ولا يبحث عن تبريرات ولا ينتظر حتى تعطى له الفرصة بل يبحث عن الفرص ويقتنصها ولا ييأس، وكثيراً ما وجدنا موظفين يقولون لا نجد الفرصة المناسبة حتى نتعلم ونطور مهاراتنا ولا يدري هؤلاء أن الوسيلة الرئيسة للتعليم هي أن تعلم نفسك بنفسك لا أن يعلمك الآخرون. باختصار إن الذين ينتظرون مساعدة الغير يضيعون وقتهم ..
إن الإنسان الناضج اجتماعيا يستطيع أن يعتمد على نفسه في إتمام أعماله ، وفي اتخاذ قراراته التي تتصل من قريب بالأمور البسيطة من حياته ، وفي الأمور الهامة كذلك كثيرا ما يستشير والديه ويستشير الآخرين أيضا ، ويقدر لهم نصائحهم ؛ ولكنه يعتمد على نفسه آخر الأمر في الوصول إلى قراراته النهائية .
كذلك فإن الشخص السعيد يعرف كيف يستمتع بحياته الراهنة ؛ لكنه لا يغفل عن حياته المقبلة فهو يدبر أمر دخله الشهري فينظم إنفاقه وادخاره ، ويحتاط للأزمات المقبلة ، ويدرك ما ينوي أن يفعله في السنوات القادمة .. إنه ينشد وضعا أرقى من وضعه الحالي .. ويسعى لتحقيق أهداف واقعية
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)